الخطيب البغدادي

192

تاريخ بغداد

هذا الحديث إنما يحفظ من رواية يعقوب الدورقي عن ابن علية ، ويقال إنه تفرد به ، وقد سرقه السري بن عاصم منه ، وكان يسرق الأحاديث الأفراد فيرويها . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي ، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، حدثنا السري بن عاصم البغدادي - وكان يكذب - . حدثني أحمد بن محمد الغزال قال : قرأت على محمد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال : سري بن عاصم البغدادي متروك الحديث . أخبرنا السمسار ، أخبرنا الصفار ، حدثنا ابن قانع : أن السري بن عاصم مات في صفر من سنة ثمان وخمسين ومائتين . 4771 - السري بن مرثد - أو مزيد - : حدث عن طاهر بن أبي أحمد الزبيري . روى عنه محمد بن المسيب الأرغياني . أخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن المروذي ، أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي ، حدثنا محمد بن المسيب ، حدثنا السري بن مرثد - أو مزيد لم يكن مضبوطا في كتاب أبي المظفر فصيرته بالشك - قال : حدثنا طاهر بن محمد الزبيري ، حدثني أبي ، حدثنا أبو سعيد بن عوذ عن مجاهد عن ابن عباس . قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم قبل العشاء ، وعن الحديث بعدها . 4772 - السري بن أحمد بن السري ، أبو الحسن الكندي الرفاء الموصلي : شاعر مجود حسن المعاني ، وله مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بني حمدان ، وكان بينه وبين أبي بكر ، وأبي عثمان ، محمد وسعيد ابني هاشم الخالديين حالة غير جميلة ، ولبعضهم في بعض أهاجي كثيرة ، فآذاه الخالديان أذى شديدا ، وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره ، فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي ، فانحدر الخالديان وراءه ، ودخلا إلى المهلبي وثلبا سريا عنده ، فلم يحظ منه بطائل وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه ، وجعلا هجيراهما ثلب سري والوقيعة فيه ، ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد ، ففعل به مثل ذلك عندهم ، وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما .